بنوك وتأمين

فاروق العبيدي لـ”الاقتصاد والأعمال”: لدينا 15 ألف عميل.. ونخطط لأن نكون المصرف الأول بليبيا في نمو العملاء خلال عامين


فاروق العبيدي المدير العام لمصرف السراي للتجارة والاستثمار الليبي خلال حواره مع مجلة الاقتصاد والأعمال

 لدينا 15 ألف عميل.. ونخطط لأن نكون المصرف الأول في نمو الزبائن خلال عامين 

  • شركة ITS تُعتبر شريكاً تقنياً لمصرف السراي لتطوير وإرساء المنظومة المصرفية لتحسين الخدمات والمنتجات المقدمه للعملاء
    حالياً لدينا 3 فروع.. ونسعى لافتتاح الفرع الرابع في بنغازي.
    ليبيا لديها الإمكانيات والقدرات.. ويمكن أن تكون الوجهة الأولى للاستثمارات في إفريقيا حالما تستقر الأوضاع
    العمل المصرفي الإسلامي في ليبيا واعد،..ولكنه مرهون بتحسن اوضاع البلاد لتعود لغة المال والاقتصاد
    لدينا خطط توسعية لانشاء مكاتب تمثيلية وفروع في مصر و العديد مِن الدول المجاورة

القطاع المصرفي في ليبيا، يعاني بعض الأزمات نتيجة لتدهور الوضع المالي والسياسي وأيضا الأمني، والتي تطورت وكشفت مشكلة السيولة في البلاد التي ظهرت مع بداية الانقسام السياسي سنة 2014 حيث كان حجم التداول 18،7 مليار دينار ووصل سنة 2016 إلى 25 مليار دينار. وهي مشكلة لا تعالج بطباعة النقذ، وإنما بمعالجة الأسباب الجوهرية للمشكلة المتمثلة في الإنقسام السياسي، ووقف إنتاج وتصدير النفط، والإنفلات الأمني’’.

وليس خافيا أن البلاد خلال السنوات الأخيرة، تعاني من خلل أمني وفوضى وعمليات نهب وسلب للمال العام، وسبق أن أكد البنك المركزي في ليبيا بشكل رسمي.

ولتسليط الضوء أكثر على الوضع الليبي خاصة ما يمر به القطاع المصرفي التقت مجلة “الاقتصاد والأعمال” مع فاروق العبيدي، المدير العام لمصرف السراي للتجارة والاستثمار الليبي، في القاهرة على هامش أحد المؤتمرات الاقتصادية وكان لنا هذا الحوار

حوار: محمود عبد الوهاب

 


فاروق العبيدي المدير العام لمصرف السراي للتجارة والاستثمار الليبي خلال حواره مع مجلة الاقتصاد والأعمال

في البداية عرفنا بمصرف السراي للتجارة والاستثمار ؟

1997 – تأسس مصرف السراي للتجارة والاستثمار كمؤسسة مصرفية ليبية تحت اسم «مصرف طرابلس الأهلي».
2007 – تحوّل المصرف إلى شركة مساهمة ليبية بإدارة جديدة وتحت اسم «مصرف السراي للتجارة والاستثمار».

2012 – تعيين مجلس إدارة ومدير عام للمصرف والتعاقد مع الشركة الاستشارية E&Y لوضع إستراتيجية جديدة.
2014 – إطلاق المشاريع الإستراتيجية مثل مشروع المنظومة المصرفية الحديثة، ومشروع الهوية المؤسسية الجديدة، وتطوير بيئة الأعمال ومستوى الخدمات المقدمة في الفروع.

2014 – المصرف يساهم بنسبة (10%) في شركة تداول للتقنية كشريك إستراتيجي للحلول المالية الإلكترونية.
2016 – المصرف يحقق دخلاً بلغ 11 مليون دينار.
2017 – مصرف السراي يفتتح فرعين في طرابلس وبنغازي

وما إستراتيجية البنك خلال الفترة المقبلة ؟

يعمل مصرف السراي على تعزيز خدماته المقدمة للشركات مع إعطاء المزيد من التركيز على قطاع الخدمات الموجهة للأفراد. كما نعمل على تغيير المصرف إلى مصرف حديث يعتمد على التقنية والخدمات الإلكترونية والرقمية.

التحول من بنك تجاري إلى بنك إسلامي … كيف تراه؟

هذا التحول جيد، فالمصارف في السابق كانت تعتمد على الإقراض النقدي المباشر وسعر الفائدة فقط بدون بذل مجهودات كافية نحو تعزيز فرص الاستثمار وتمويل القطاعات الاقتصادية في الدولة. اليوم أصبح الحافز للعمل الاستثماري والخدمي أكبر.

وكيف ترى نمو البنوك الإسلامية في ليبيا؟

العمل المصرفي الإسلامي في ليبيا واعد، ولكنه مرهون بتحسن اوضاع البلاد لتعود لغة المال والاقتصاد. هذا العام مُنحت 3 مصارف إسلامية رخص مزاولة، وأحدها بدأ العمل الشهر الماضي. ولكن كما قلت، المصارف التجارية أو الإسلامية هي استثمارات في نهاية الأمر وأداؤها ونموها مرتبط بالوضع العام للبلد.

حدثنا عن تجربة البنك مع شركة “” ITS؟

شركة آي تي إس تُعتبر شريكاً تقنياً لمصرف السراي لتطوير وإرساء المنظومة المصرفية لتحسين الخدمات والمنتجات المقدمه للزبائن. اخترنا آي تي إس لريادتها في مجال الصيرفة الإسلامية واعتبارها من أعرق وأحسن مقدمي منظومات الصيرفة الاسلامية دوليا، كذلك نعول عليها في توجهنا الإستراتيجى نحو الصيرفة الرقمية، آي تي إس لديها باقة رقمية متميزة جدا والتي نحن بصدد إطلاقها والتي ستميز مصرف السراي عن منافسيه في المجال المصرفي.

التدريب وتأهيل فريق العمل يؤدي إلى خدمة متميزة للعملاء… أين انتم من هذا ؟
ننفذ برامج تدريبة عديدة منها ما هو مهني ومنها ما هو مرتبط بتغيير الثقافة وتعزيز الشخصية وتطوير المهارات الاجتماعية والخدمية، واستعنا لتحقيق ذلك مؤسسات متميزة في ليبيا لصناعة هذا التغيير. ودائماً ما نضع نصب أعيننا الموظف المصرفي والقيم التي يمثلها وتطويره وظيفياً ومعرفياً ليتمكن من خدمة العملاء بطريقة أفضل.

كم عميل لدى البنك إلى الآن ؟

لدينا 15 ألف عميل، ونتطلع إلى أن نكون المصرف الأول في نمو الزبائن في العامين القادمين.

كم عدد الفروع لديكم؟ وهل لديكم خطة للتوسيع داخل ليبيا؟

حالياً لدينا 3 فروع ونسعى لافتتاح الفرع الرابع في بنغازي. ونعمل بجدية على المدى القصير والمتوسط على التوسع الخدمي في ليبيا عبر التقنية والبرمجيات المصرفية لتقديم خدمات مالية لجميع الليبيين وهو أمر لا يقل عنه أهمية التوسع الملموس على المدى البعيد في افتتاح فروع رئيسية في جميع المدن الليبية تكون مقصداً نموذجياً لمن يرغب في خدمات مالية رفيعة.

التحول إلى النظام المتوافق مع الشريعة الإسلامية … كيف تتعاملون معه الآن.
نسعى في المدة المقبلة إلى الحصول على ترخيص لفتح نوافذ إسلامية لتعزيز أنشطتنا المالية المتربطة بالاستثمار والمشاركة في المشاريع المتوسطة، وهذه الخطوة ستعقبها فتح فروع إسلامية بالكامل في المستقبل حالماً تدور عجلة الاقتصاد والاستثمار في ليبيا. كما تعرفون التحول هو تغيير في حد ذاته ويجب ان يكون تدريجيا.

التحديات التي تواجه النظام المصرفي في ليبيا، بالإضافة إلى مصرفكم بالعمل في ليبيا في ظل الظروف الراهنة؟

نعم هناك الكثير من التحديات والظروف، ومنها على سبيل المثال الربحية والإنتاجية التي نحتاج إلى رفعها وتحسين أدائها. لا شك أن جميع المصارف في ليبيا تجد صعوبات مختلفة حسب وضع المصرف نفسه، إلا أن هناك اتفاق متبادل على أهمية استمرار تقديم الخدمات والمضي قدماً إلى الأمام لخدمة المواطن واستمرار الأعمال لضمان الحفاظ على واحد من أهم القطاعات في ليبيا.

وكيف تصف الوضع في ليبيا ؟

الوضع حالياً مستقر إلى حد كبير، وليبيا ليست بحاجة سوى إلى الاتفاق على أن المواطن وتأمين الحياة الكريمة له هي قمة الأولويات لجميع الليبيين.

وكيف ترى الاستثمار في بلدكم الحبيبة؟

فرص الاستثمار في ليبيا لا يمكن التحدث عنها باختصار، فليبيا بلد كبير ممتلئ بالإمكانيات والقدرات، ويمكن أن يكون الوجهة الأولى للاستثمارات في إفريقيا حالما تستقر الأوضاع.


فاروق العبيدي المدير العام لمصرف السراي للتجارة والاستثمار الليبي خلال حواره مع مجلة الاقتصاد والأعمال

كيف ترى أزمة السيولة النقدية في ليبيا ؟

أزمة السيولة هي أزمة يندر حدوثها في بلد مثل ليبيا، ولكن وجود خلل في بنية الرقابة المالية أدى إلى تفاقم الأوضاع حيث أصبح رأس المال النقدي هو صاحب اليد العليا، وهذا كما قلت سببه غياب مؤسسات وأجهزة الدولة التي نشهد عودتها تدريجياً منذ سنتين وإن لم يكن بالزخم الذي يخلق حلاً جذرياً للأزمة، ولكن هذا التدخل الجزئي وضع الأزمة في حالة جمود ومنعها من التفاقم.

شح السيولة والزحام في الطوابير أمام المصارف متى تنتهي؟

ستنتهي بعد عودة جميع مؤسسات الرقابة المالية والقانونية للعمل بكفاءة عالية لإعادة تهيئة القطاع المصرفي والحفاظ عليه في حالة ممتازة لوضعه في خدمة المواطن مرة أخرى.

وما هي الحلول لتلك المشكلة في رأيكم؟

بعض الحلول التي يمكن أن تقلل من وقع أزمة السيولة هي تعزيز ونشر ثقافة الدفع الإلكتروني. مراقبة السلع المستوردة عبر الاعتمادات والحد من تهريبها لإعادة بيعها.

وهل تتعرض المصارف للسطو من قبل، وهل تتخوف البنوك من الاستمرار في العمل في ليبيا ؟

نعم، حدثت حالات سطو عديدة في آخر 5 سنوات وبعضها كان مأساوياً، لكن هذا لم يثنِ المصارف والمصرفيين عن المضي في مهامهم وتقديم الخدمات للمواطنين.

حالة عدم الثقة التي خلقت بين المواطن والمصارف في عدم إيداع أمواله فيها، الأسباب والعلاج في رأيك؟

أسبابها يعود إلى حالات سُرّبت فيها بيانات بعض كبار العملاء وتسببت في مشاكل كبيرة لهم، فضلاً عن حالات المتاجرة بالعملة الصعبة والبطاقات والحوالات التي أنهكت الاحتياطي الليبي من العملة الصعبة وأدخلنا في تحديات كثيرة. العلاج الذي لا بديل عنه هو ترسيخ الإرادة والاقتناع أن لا سبيل سوى تفعيل القانون والقضاء على الفساد وهو الرهان الأكبر الذي يجب على ليبيا أن تفوز به.

في ظل الانفلات الأمني والانقسام السياسي وقطع الطرق لفترات طويلة وانقطاع المدن عن بعضها، هل يمكن أن تغلق البنوك أبوابها إذا ما تعرضت لظروف أمنية لا يتم السيطرة عليها؟ وهل حدث ذلك أم لا؟

نعم، حدث هذا لبعض الوقت، ولكن المصارف الليبية التي اعتادت المخاطر تتفق حتى فيما بينها على خدمة عملاء المصارف الأخرى المتضررين من الوضع الأمني في منطقة ما، وهذا يعود إلى إيمان الكثيرين في القطاع المصرفي الليبي على أهمية الاستمرار في العمل وتقديم الخدمات المالية للمواطنين رغم الظروف الأمنية غير المستقرة.

هل يتضمن مصرفكم خدمات الدفع الالكتروني المصرفية؟

نعم، لدينا بطاقات دفع تُقبل على شبكة حديثة وواعدة في ليبيا اسمها رصيد، كما سنقدم قريباً باقة رقمية تتضمن الصيرفة بالإنترنت والنقال.

هل يوجد استثمار في ليبيا حاليًا ؟

توجد فرص كبيرة للاستثمار في ليبيا و قد لاحظنا في الفترة نقاشات حول القانون الاستثماري في ليبيا مما سيأدي الي توافد العديد المستثمرين الأجانب بصفة مباشرة او غير مباشرة

هل يخطط البنك في التوسع بفتح فروع جديدة له في مصر؟

نعم. لدينا خطة استراتجية توسعية تهدف الى تواجد مصرف السراي للتجارة و الاستثمار في مصر و العديد مِن الدول المجاورة عبر انشاء مكاتب تمثيلية و من ثم فتح فروع ووكالات.


فاروق العبيدي المدير العام لمصرف السراي للتجارة والاستثمار الليبي خلال حواره مع مجلة الاقتصاد والأعمال
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *